انطلاق الدورة 22 من أيام قرطاج المسرحية.. 4 ديسمبر
يعد مهرجان "أيام قرطاج المسرحية" من أهم التظاهرات الثقافية التي تحتضن المسرح العربي والدولي في حوض البحر الأبيض المتوسط والوطن العربي، ومن المقرر أن تنطلق الدورة الثانية والعشرون من أيام قرطاج المسرحية بتونس من 4 حتى 12 ديسمبر 2021.
وعمل المشرفون منذ نشأته سنة 1983 على تنظيم أيام قرطاج المسرحية، وتمكين أبرز الأعمال المسرحية العربية والدولية من الحضور والمشاركة في العروض، فضلا عن المسابقات المختلفة، وتحظى هذه التظاهرة العربية الدولية بمواكبة وتغطية واسعة من أبرز وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وقالت مديرة أيام قرطاج المسرحية، نصاف بن حفصية، لوكالة الأنباء العُمانية: إن أيام قرطاج مهرجان عربي إفريقي مسرحي، وهو المهرجان العربي الوحيد الإفريقي في المنطقة، وقد ولد كبيرا ولا يزال كذلك، وهو يشع على العالم العربي، ويسعى إلى تثمين المسرح الافريقي، ويرنو إلى العالمية من خلال تخصيص قسم للمسرح العالمي والتوسع في البرمجة الرسمية والعروض الموازية.
وأضافت أن "ملامح الدورة الـ 22 الحالية قائمة منذ نشأة الأيام سنة 1983، وتتضمن العروض المشاركة في المسابقات الرسمية فضلا عن البرمجة الموازية عروضا عربية افريقية ودولية، وقسم مسرح الهواية، وقسم المسرح العالمي/ وقسم مسرح الطفل، مع الانفتاح على الجانب الفكري ببرمجة ندوة دولية مع حلقات التكوين والتربصات".
وبيَّن المخرج والناقد المسرحي التونسي معز عاشوري أهمية الفن الرابع في الوطن العربي قائلا: "يمثل المسرح أحد أهم عناصر الحياة الثقافية في المجتمع العربي، حيث يهتم ويعالج قضايا الإنسان العربي باعتباره كائنا ينمو ويتأثر ثقافيا، كما يقدّم تساؤلات عميقة عن شخصية العربي وعلاقته بالوجود والآخر فضلا عن محاولته الكشف عن المسكوت عنه في الثقافة العربية من خلال البحث في عمق التراث وتفاصيل حياتنا اليومية بأسلوب فني مباشر أحيانا رمزي حينا آخر.
وقد أسهم المسرح في مختلف الأزمنة والأمكنة على نشر قيم مجتمعية سليمة، ومقاومة كل أشكال التطرف والتخلف بطرق فنية مؤثرة، كما كان للمسرح على الدوام رسائل إنسانية عمل على نشرها في أشد الحقبات التاريخية شدة، ومنذ القرون الأولى للحياة البشرية كان للمسرح مكانته في المجتمع الإنساني.
.