"سفروتس".. اكتشاف نوع جديد من القوارض القزمة عاش بمصر قبل 34 مليون عام
أعلنت جامعة المنصورة المصرية، الثلاثاء الماضي، اكتشاف نوع جديد من القوارض القزمة، عاش في محافظة الفيوم قبل 34 مليون عام، وكان رأسه بحجم عقلة الأصبع، ووزنه لا يتخطى 40 جراما، ولم يعثر له على مثيل من قبل.
وقد اكتشف ذلك النوع الجديد من القوارض القزمة الدكتورة شروق الأشقر، الباحثة بمركز الحفريات الفقارية في كلية العلوم بجامعة المنصورة، وذلك نتيجة لقيادتها فريقا دوليا نتج عنه اكتشاف ذلك النوع الجديد من القوارض الذي أطلقوا عليه اسم "سفروتس"، حسبما أوردت صحيفة الأهرام المصرية.
من جهته قال مدير ومؤسس مركز حفريات المنصورة، الدكتور هشام سلام، إنه تمت تسمية هذا النوع "سفروتس" نظرا لحجمه الصغير؛ حيث يبلغ وزنه 40 جراما فقط، ولم يتعد طول ضرسه 1 ميلليمتر، ولم يتجاوز حجم جمجمته 1.5 سم.
ولفت إلى أن هذا النوع الجديد من الثدييات ينتمي إلى المملكة الحيوانية التي عاشت في إفريقيا من ٣٤ مليون سنة، وهاجرت إلى أمريكا الجنوبية عبر المحيط الأطلنطي.
وقد نُشر البحث في الدورية العلمية العالمية بيير جي، بقيادة الدكتورة شروق الأشقر، وضم الباحثين إريك سيفيرت، ودورين دي فيرس، وسناء السيد -أحد مكتشفي منصوراسورس-، وهشام سلام مدير مركز حفريات المنصورة مشرفًا على البحث، ومحمد عنتر.
وأعلنت الدراسة اكتشاف جنس جديد من الثدييات التي عاشت في غابات الفيوم الاستوائية قبل 34 مليون سنة، أُطلق عليه اسم «قطراني-ميز-سفروتس»؛ وذلك نسبة إلى جبل قطراني مكان الاكتشاف الواقع بمدينة الفيوم على بُعد 15 كيلومترا من بحيرة قارون.
أما ميز فيعني "فأر" باللغة اللاتينية، و"سفروتس" من سفروت وهو مصطلح شائع عند المصريين يطلقونه على الأشياء الصغيرة؛ حيث إن هذا النوع يبلغ وزنه 40 جراما فقط.
وأوضحت الدراسة أنه رغم صغر حجم هذا النوع؛ فإن من ضمن أحفاده نوعا من القوارض الضخمة التي عاشت منذ نحو 3 ملايين سنة فى أمريكا الجنوبية، وكانت في حجم الجاموس.
وقالت الدكتورة شروق الأشقر إن عينات الحفريات والتي ضمت جمجمتين وفكا سفليا وعلويا وبقايا أسنان كانت هشة جدا، ومع استحالة فصلها عن التربة تم اللجوء إلى وضع العينات تحت جهاز أشعة مقطعية، لإنتاج صور ثلاثية الأبعاد؛ وهو ما أسهم بشكل كبير في الدراسة بشكل أدق.
وتوصلت هذه الدراسة إلى أن الفأر "سفروتس" هاجر من مصر بسبب تقلبات المناخ، وانتقل عبر الغابات والبحار إلى أماكن أخرى يرجح أن تكون بجنوب إفريقيا؛ حيث يتشابه مع أحد الأنواع هناك.
جدير بالذكر أن الباحثة بمركز الحفريات الفقارية، شروق الأشقر، كانت قد حصلت، السبت الماضي، على درجة الماجستير برسالة حملت عنوان "دراسات أحفورية على بعض ثدييات الباليوجين بمنخفض الفيوم مصر"، ونشرت الأشقر عبر صفحتها مقطع فيديو لابنتها وهي تعلن الاكتشاف الجديد ونشره بإحدى المجلات العلمية العالمية.
.