جدة التاريخية تعلن العثور على ساريتين من الأبنوس في مسجد عثمان بن عفان
كشف برنامج جدة التاريخية عن اكتشاف ساريتين من خشب الأبنوس في مسجد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يرجع تاريخهما إلى القرن الأول والثاني الهجري (القرن السابع والثامن الميلادي)، حيث تُصنف الساريتان على أنهما من أقدم القطع الأثرية المكتشفة في الموقع حتى الآن.
هذا وعثرت فرق التنقيب على عمودين مثمّنين من خشب الأبنوس النادر في محراب المسجد، ويرجح أن يعود تاريخهما إلى العصر الإسلامي المبكر وتحديدا خلال القرن الأول والثاني الهجري (القرن السابع والثامن الميلادي)، وذلك وفقا للتحاليل المخبرية، بينما يرجح العلماء أن الساريتين تعودان إلى مرحلة سابقة من بناء المسجد ووضعت أسفل جانبي المحراب كعناصر زخرفية.
كما تشير الدراسات العلمية التي أجريت في المعهد الأثري الألماني في برلين إلى أن العمودين من أجود أنواع خشب الأبنوس النادر، حيث يعود موطنها الأصلي إلى جزيرة سيلان بالمحيط الهندي. كما نَقَل علماء الآثار أكثر من 250 عينة خشبية أخرى من 52 مبنى تاريخيا للدراسة في مختبرات دولية متخصصة لتحديد مواطنها وأعمارها.
وبلغ عدد المراحل المعمارية المكتشفة في مسجد عثمان بن عفان حتى الآن سبعة مراحل زمنية، حيث تشير النتائج الأولية للدراسات العلمية القائمة أن أقدم جزء من المسجد يعود إلى فترة القرن الثالث والخامس الهجري (القرن التاسع والحادي عشر الميلادي).
يذكر أن اكتشاف الساريتين في مسجد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- تأتي ضمن مجموعة من الاكتشافات الأثرية التي أعلن عنها برنامج جدة التاريخية ضمن نتائج المرحلة الأولى من مشروع الآثار، والتي أسفرت عن اكتشاف 25 ألفا بقايا مواد أثرية في 4 مواقع أثرية بجدة التاريخية، حيث تمثل نقلة نوعية في فهم التعاقب الحضاري للمدينة وإبراز المواقع الأثرية ذات الدلالات التاريخية والعناية بها وتعزيز مكانتها التاريخية.
.