الجزائر تستهدف جذب 10 ملايين سائح بحلول 2030
بسبب التسهيلات التي طرأت على برنامج التأشيرات الجديد، والتي منحت لمزيد من الأجانب "فرصة الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة وفنون ما قبل التاريخ في صحرائها الشاسعة"، فإن الجزائر تنفتح ببطء أمام السياح الأجانب بعدما كانت منغلقة لعقود.
ووفقا لوكالة أنباء "بلومبرج"، فعلى عكس مصر وتونس والمغرب، الوجهات السياحية العربية الأكثر شهرة، فإن الجزائر وهي أكبر دولة في إفريقيا لم تعط الأولوية للسياحة على الرغم من قربها من أوروبا.
وتحتوي الجزائر على آثار رومانية مهيبة ومدن البحر الأبيض المتوسط الخلابة وجبال الأطلس الشاهقة، "لكن هذه الدولة المصدرة للطاقة، احتفظت بكنوزها السياحية لنفسها.
وفي يناير الماضي، أطلقت هذه الدولة الساحلية، المطلة على البحر المتوسط، مبادرة لتيسير الحصول على التأشيرة، سهّلت العملية على المغامرين الذين لا يحتاجون إلى قدر كبير من وسائل الراحة للقيام بجولة في الصحارى الجنوبية الشاسعة التي تشكل 80٪ من البلاد، وقد بدأت تكتسب زخما فعليا منذ بدء تلك الإجراءات.
وقال مختار ديدوش وزير السياحة: "إنه للأشخاص الذين يريدون اكتشاف عظمة الطبيعة، وللسياح الذين يبحثون عن فندق خمس نجوم، أقول في الصحراء لديكم مليون نجمة!".
كما كشف ديدوش عن إصدار 10 آلاف تأشيرة لزيارة الصحراء في العام السياحي بالمنطقة والمنتهي في فبراير 2024. ومع ذلك، بلغ إجمالي عدد السائحين الجزائريين 3.3 مليون خلال تلك الأشهر الـ 12، مدفوعا إلى حد كبير بالأشخاص الذين يزورون الأصدقاء والعائلة في الجزائر.
كما شدد الوزير على أن هدف الجزائر هو استقبال ما يصل إلى 10 ملايين بحلول عام 2030.
وقال ديدوش عن المبادرة الأخيرة: "على أقصى تقدير، لديك أسبوع إلى 10 أيام لمعالجة التأشيرة، وهي أقصر بكثير من السابق". يجب حجز الرحلات من خلال وكالات السفر المعتمدة في الجزائر وعادة ما يكون للزوار مرافقة أمنية. بالإضافة إلى استكشاف الصحراء، أفاد بعض منظمي الرحلات السياحية أنهم قادرون على اصطحاب مجموعاتهم إلى مواقع في الشمال أيضا، على الرغم من أنه ليس من الواضح مدى انتشار هذه الممارسة.
هذا وتبلغ تكلفة الرحلة المتوسطة التي تستغرق أسبوعا والتي ينظمها مشغلون محليون والتي تشمل مركبات الطرق الوعرة والتخييم البسيط، ما يصل إلى 800 يورو (863 دولارا) للشخص الواحد، ولا تشمل الرحلات الجوية الدولية والمحلية، وفقا لوكلاء السفر الجزائريين.
كما تدرج وكالة "Terres d’Aventure" (أرض المغامرات)، وهي وكالة فرنسية تعمل مع نظيراتها الجزائرية، جولات تبدأ من تسعة أيام مقابل 1850 يورو، بما في ذلك الرحلات الجوية.
ولم يتجاوز عدد الوافدين 2.7 مليون سنويا خلال العقد الماضي. وغالبية الزوار المسجلين هم من المغتربين الذين لديهم روابط عائلية بالجزائر، حيث يُسمح لهؤلاء الزوار بالدخول بسهولة. وتسهم السياحة بنحو 2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
كما أشار الوزير إلى أن هناك خططا لتوسيع سياسة التأشيرة السريعة للصحراء لتشمل البلاد بأكملها "قريبا"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأكد ديدوش، أن هناك حاليا 1600 فندق تقدم خدمات مناسبة للمسافرين الدوليين بسعة تتراوح بين 150 ألفا إلى 160 ألف سرير.
وأضاف، "هذا لا يكفي لاستيعاب تدفق أعداد كبيرة من السياح".
.