الولايات المتحدة تحذر من السفر إلى هونج كونج
قامت الولايات المتحدة الأمريكية، بتحذير مواطنيها من السفر إلى هونج كونج، بسبب خطر فصل الأطفال عن والديهم على خلفية قيود فيروس كورونا المثيرة للجدل.
وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية، إلى أنه "في بعض الحالات، تم فصل الأطفال الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، عن والديهم، ووضعوا في العزل حتى يستوفوا شروط الخروج من المستشفى".
وتواجه هونج كونج التي تعد مركزا ماليا آسيويا مهما، أسوأ تفش للفيروس مع تسجيل عشرات الآلاف من الإصابات يوميا، ما طغى على قدرة المستشفيات وأطاح باستراتيجية "صفر كورونا" التي سعت إليها السلطات.
من جانبها، أمرت الصين المسئولين المحليين بوضع حد لانتشار الفيروس، وإن كانت دراسات ألمحت إلى أن ربع سكان المدينة قد يكونون مصابين في الموجة الحالية.
وتعتزم السلطات إجراء اختبارات للكشف عن الفيروس، لجميع السكان البالغ عددهم 7.4 مليون نسمة في وقت لاحق هذا الشهر.
وتبذل جهود حثيثة لبناء شبكة من مرافق العزل والمستشفيات المؤقتة، بمساعدة الصين، لحجر المصابين.
وكتبت المسئولة التنفيذية للمدينة كاري لام في تقرير حول مستجدات الفيروس هذا الأسبوع: "لا يزال هدف سياساتنا إخضاع جميع الأشخاص الذين تثبت إصابتهم للحجر في أماكن غير أماكن سكنهم كي لا يصيبوا آخرين".
وفاقم ذلك القلق بشأن فصل عائلات في الأشهر المقبلة، والولايات المتحدة الأمريكية هي أول دولة تذكر ذلك الخطر صراحة في إرشادات السفر.
وقد سُجلت أكثر من 280 ألف إصابة في الشهرين الماضيين، مقارنة بـ 12 ألف خلال باقي فترات الوباء، فيما فاقت معدلات الوفيات حاليا بأربع مرات مثيلاتها في سنغافورة.
وأعلنت السلطات أمس الأربعاء في حصيلة يومية عن 55,353 إصابة و117 وفاة، وهذه المرة الأولى التي تُسجل فيها أكثر من مئة وفاة بالفيروس.
ويعتقد أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير، لأسباب منها قلق المواطنين من الإبلاغ عن إصابتهم.
وقد تمكنت هونج كونج على مدى عامين من البقاء بمنأى عن أسوأ الإصابات بالفيروس، من خلال تطبيق سياسة "صفر كورونا" صارمة، لكن تفشي المتحورة الشديدة العدوى أوميكرون، يجتاح المدينة منذ يناير الماضي.
وفوجئت المدينة بموجة الإصابات في غياب خطط لمواجهتها رغم فترة الهدوء لسنتين والتي تحققت بفضل نجاح الاستراتيجية.
وتشهد المدينة منذ التفشي الجديد، اكتظاظا في المستشفيات والمشارح ونقصا في الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وتهافتا للمواطنين على شراء المواد الضرورية، وتوسيعا محموما لمرافق الحجر الصارم في المدينة.
وغالبية المتوفين هم فوق سن السبعين وغير ملقحين، بعد إخفاق هونج كونج في رفع معدلات التطعيم بين كبار السن رغم توفر اللقاحات.
وقال المسئولون أمس الأربعاء إن عليهم حفظ 500 جثة بشكل موقت في حاويات شاحنات مبردة.
وارتفعت أعداد المواطنين الأجانب الذين غادروا المدينة فيما عبرت أنشطة تجارية عن استياء متزايد إزاء غرق المدينة في مزيد من العزلة الدولية والتراجع المتكرر للحكومة عن سياساتها.
وأدى تفشي الفيروس إلى فرض أكثر القيود صرامة حتى الآن، وطُلب من أكثر من 12 فئة من الأنشطة التجارية إغلاق أبوابها، فيما حظرت التجمعات لأكثر من شخصين في الأماكن العامة.
ودافعت سلطات الصحة في هونج كونج عن إجراءات فصل الأطفال المصابين عن آبائهم الأصحاء، وقالت إن الأماكن الشاغرة في المستشفيات والتي تمتلئ بسرعة، يجب أن تحفظ للمرضى.
.