"إياتا" يتوقع وصول أعداد المسافرين إلى 4 مليارات مسافر عام 2024
توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) وصول إجمالي أعداد المسافرين إلى 4 مليارات مسافر في عام 2024 (باعتبار رحلات المتابعة في مختلف القطاعات كراكب واحد)، ما يعني تخطي مستويات فترة ما قبل أزمة كورونا، مع نسبة 103% عن عام 2019.
وكشفت التوقعات بشأن مسار التعافي الاقتصادي على المدى القريب تغيرا طفيفا، ما يعكس تطور قيود السفر التي فرضتها الدول في بعض الأسواق، ومع ذلك لم تتغير الصورة العامة لآخر توقعات إياتا طويلة الأمد عما كانت عليه في نوفمبر، أي قبل ظهور متحور أوميكرون.
وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ويلي والش: "استمر قطاع الطيران بالتعافي بعد أزمة كورونا رغم ظهور أوميكرون، لأن الناس يرغبون في السفر وسيعودون إلى المطارات فور رفع القيود، وعلى الرغم من أننا ما نزال في أول الطريق نحو الوصول إلى الوضع الطبيعي، فإن الارتفاع المتوقع في أعداد المسافرين تدعو للتفاؤل".
تم احتساب التوقعات السابقة بعيدا عن تبعات النزاع الروسي الأوكراني، إذ يتمتع قطاع النقل الجوي عموما بالمرونة في مواجهة الاضطرابات، ما يعني أنه من غير المرجح أن يؤثر هذا النزاع سلبا على النمو طويل الأمد للقطاع. ويبقى من المبكر تقدير تبعاته على المدى القريب على قطاع الطيران، ولكن يبدو جلياً أن هناك مخاطر سلبية، لا سيما في الأسواق المعرضة للنزاع.
وتشمل العوامل المؤثرة النطاق الجغرافي ومدى تصاعد حدة المعارك والفترة الزمنية للعقوبات أو حظر المجال الجوي، وستظهر هذه التأثيرات بقوة في روسيا وأوكرانيا والدول المجاورة لها. وكانت السوق الروسية قبل أزمة كورونا في المرتبة الحادية عشرة في مجال خدمات النقل الجوي من حيث عدد الركاب، بما في ذلك السوق المحلية الضخمة، بينما حين جاءت أوكرانيا في المرتبة 48.
كما يُحتمل أن تحمل تقلبات أسعار الطاقة أو تغيير مسارات الطيران لتفادي المجال الجوي الروسي تداعيات أوسع، ويرجح أيضا أن تطال التأثيرات ثقة المستهلكين والنشاط الاقتصادي خارج أوروبا الشرقية.
أما أبرز تحديثات فبراير للتوقعات بعيدة المدى فكانت ما يلي:
- بلغ إجمالي أعداد المسافرين في عام 2021 نسبة 47% من مستويات عام 2019، ومن المتوقع أن ترتفع تلك النسبة إلى 83% في عام 2022، و94% في عام 2023، و103% في عام 2024، و111% في عام 2025.
- بلغت أعداد المسافرين الدوليين في عام 2021 نسبة 27% من مستويات عام 2019، ومن المتوقع أن ترتفع تلك النسبة إلى 69% في عام 2022، و82% في عام 2023، و92% في عام 2024، و101% في عام 2025.
ويشكل ذلك سيناريو تعاف عالمي قريب المدى أكثر تفاؤلا قليلا مقارنة بشهر نوفمبر 2021، ويعود الفضل في ذلك التحسن إلى التخفيف التدريجي أو إنهاء قيود السفر في أسواق عديدة، ما انعكس بشكل إيجابي على الأسواق الرئيسية في شمال الأطلسي وداخل أوروبا والذي عزز فرص التعافي.
وتشير التوقعات إلى أن القطاع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ سيتسمر في تسجيل وتيرة تعاف بطيئة، في ظل عدم إظهار الصين، السوق الأكبر في المنطقة، أي مؤشرات على تخفيف تدابيرها الحدودية الصارمة في المستقبل القريب.
- بلغت أعداد المسافرين المحليين في عام 2021 نسبة 61% من مستويات عام 2019، ومن المتوقع أن ترتفع تلك النسبة إلى 93% في عام 2022، و103% في عام 2023، و111% في عام 2024، و118% في عام 2025.
وتبدو توقعات ازدياد أعداد المسافرين المحليين أكثر تشاؤما قليلا مقارنة مع نوفمبر، حيث لم تنجح الأسواق المحلية الرئيسية مثل الصين وكندا واليابان وأستراليا في التعافي، خلافاً لسوقي روسيا والولايات المتحدة.
وتابع والش: "تُعد قيود السفر التي فرضتها الحكومات أبرز العوامل المؤثرة وأسرعها على أعداد المسافرين، ولحسن الحظ بدأ عدد أكبر من الحكومات يدرك بأن قيود السفر ليس لها أثر طويل الأمد على انتشار الفيروس، كما أن الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتج عنها مقارنة بالمنافع المحدودة للغاية لم تعد مقبولة في عدد متزايد من الأسواق. ونتيجة لذلك، تسهم إزالة القيود بصورة تدريجية في تعزيز توقعات حركة السفر".
كما جدد "إياتا" دعوته إلى اتخاذ التدابير التالية:
- إزالة جميع المعوقات أمام حركة السفر (بما فيها الحجر الصحي والاختبارات) للمسافرين الحاصلين على أحد اللقاحات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
- إجراء اختبار المستضد السريع قبل موعد السفر لإتاحة الفرصة للسفر دون الحاجة للحجر الصحي للمسافرين غير الحاصلين على لقاح.
- إلغاء حظر السفر، وتسريع وتيرة تخفيف القيود المفروضة نظرا للدور الثانوي للمسافرين في انتشار كورونا.