عرض أوبرا عايدة بمعبد "أبو سمبل" في احتفالات تعامد الشمس فبراير المقبل
قال محافظ أسوان اللواء أشرف عطية: إن احتفالات ظاهرة تعامد الشمس في فبراير 2023 ستشهد عرضا لأوبرا عايدة التاريخي في معبد أبو سمبل.
يذكر أنه تم عرض أوبرا عايدة لأول مرة في 24 ديسمبر 1871 ، الذي يدور أحداث العرض قصة حب مأساوية بين القائد العسكري المصري رادامز وعايدة ، أميرة إثيوبية أسيرة.
وظاهرة تعامد الشمس هي ظاهرة فلكية فريدة ومعجزتها هو تحديد القدماء المصريين يومين لتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس، رغم أن ذلك يستلزم معرفة تامة بأصول علم الفلك وحسابات زوايا الانحراف، بجانب المعجزة في المعمار بأن يكون المحور مستقيما لمسافة أكثر من ستين متراً وخاصة أن المعبد منحوت في الصخر.
كما أنها تتكرر الظاهرة مرتين فى السنة وهما 22 فبراير وكذلك 22 أكتوبر، وتستمر الظاهرة لمدة 20 دقيقة فقط.
ويرجع السبب وراء هذين اليومين، إلى أن المصريين القدماء صمموا المعبد بناء على حركة الفلك لتحديد بدء الموسم الزراعي وموسم الحصاد، وقيل إن هذين اليومين يتزامنان مع يوم مولد الملك رمسيس الثاني ويوم تتويجه على العرش.
وتسلل أشعة الشمس بعد شروقها خلف مياه بحيرة ناصر، إلى معبد الملك رمسيس الثانى، وتدخل عبر الممر الواقع بين 4 تماثيل عملاقة للفرعون المصري وتمتد أشعة الشمس لمسافة تزيد عن 60 متراً حتى تصل إلى مجلس رمسيس في قدس الأقداس.
ويتكون قدس الأقداس داخل المعبد من منصة تضم تمثال الملك رمسيس الثاني جالسا بجواره تمثال الإله رع حور أخته، والإله آمون، وتمثال رابع للإله بتاح، ولا تتعامد الشمس على وجه تمثال "بتاح"، الذي كان يعتبره القدماء إله الظلام.
وتم اكتشاف ظاهرة تعامد الشمس في شتاء عام 1874، عندما رصدت الكاتبة البريطانية "إميليا إدوارد" والفريق المرافق لها، هذه الظاهرة وقد سجلتها في كتابها المنشور عام 1899 بعنوان "ألف ميل فوق النيل.
ومعبد أبو سمبل تعرض للغرق عقب بناء السد العالي، نتيجة تراكم المياه خلف السد العالي وتكون بحيرة ناصر، وبدأت الحملة الدولية لإنقاذ آثار أبو سمبل والنوبة بين أعوام 1964 و1968.
.