الأردن.. المباني التراثية بالكرك نقطة جذب للحركة السياحية
تضم محافظة الكرك الأردنية مئات المباني التراثية القديمة، وهي مشروعات استثمارية وسياحية واعدة تسهم بتنشيط الحركة السياحية في حال ترميمها.
وتعد المباني التراثية المنتشرة بالمحافظة امتدادا لحقب تاريخية وحضارات وشعوب تعاقبت على المدينة وما تزال آثارها بأشكالها المعمارية وفنونها تروي قصص وتاريخ تلك الشعوب واسهاماتهم الحضارية.
وتصنف المباني التراثية، ضمن سياق المباني الدينية الإسلامية، كالمساجد مثل المسجد الحميدي والعمري وسط المدينة، ومقامات الصحابة الأجلاء بالمزار الجنوبي ومقام الخضر وسيدنا سليمان والنبي نوح، بالإضافة إلى المباني الدينية المسيحية والمباني الحكومية، كمدرسة الكرك الثانوية ومبنى السرايا والسجن والبلدية.
ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، قال عضو مجلس محافظة الكرك حسين الطراونه: إن المحافظة تحتضن آلاف المباني القديمة، وخاصة مركز المحافظة والتى تتعرض حاليا إلى عملية هجرة سكانية، وأصبحت بؤرا للنفايات والحشرات والقوارض، لافتا إلى أنه استخدم في بناء هذه المباني المواد الطبيعية المتوفرة محليا من حجارة بازلتية وجيرية وأخشاب الغابات، داعيا إلى ضرورة الاهتمام بها وإعادة ترميمها وتأهيلها لتكون نقطة جذب سياحي.
وأكد الناشط الاجتماعي ناصر الحباشنة، أهمية المباني القديمة بذاكرة الأجيال ما يتطلب العمل على ترميمها وصيانتها وحمايتها من الخراب والإزالة بإعتبارها إرثا حضاريا وطنيا واستغلالها بالشكل الأمثل من خلال إعادة الحركة السكانية والنشاط التجاري لوسط المدينة.
بدوره، شدد رئيس بلدية الكرك الكبرى المهندس محمد المعايطة، على حرص البلدية وضمن امكانيتها المادية وصلاحياتها، على ديمومة المحافظة على المباني القديمة والتشجيع على استثمارها وترميمها مبينا أن غالبيتها ملكية شخصية لعائلات، مشيرا إلى أن كوادر البلدية تنفذ بشكل دوري عمليات تنظيف للمباني التراثية وحملات رش المبيدات لمكافحة القوارض في المنازل المهجورة.
وأشار إلى أن إعادة الحياة للمدينة والمباني القديمة يتطلب جهدًا جماعيًا من مختلف المؤسسات، لافتًا إلى المشاريع السياحية التي أنجزت بالمدينة كبناء مرافق سياحية بمحيط القلعة وترميم عدد من المباني والمنازل والمواقع التراثية ومدرسة الكرك والمساجد لتنشيط الحركة السياحية والحفاظ على الطابع المعماري.
.