الأردن يشهد طفرة كبيرة فى مجال السياحة في عهد الملك عبدالله
يشهد القطاع السياحي بالأردن سلسلة من المبادرات والبرامج لتطويره والارتقاء به، وتعزيز مكانته المتقدمة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، منذ تسلم الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية.
ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، تعد التنمية السياحية المستدامة إحدى الركائز الأساسية التي حث عليها ملك الأردن الحكومات المتعاقبة عليها في جميع كتب التكليف السامي، والتي جاءت إدراكا منه بأهمية السياحة في تحقيق قفزات نوعية بالنمو الاقتصادي.
وقام في بداية عهده، بجولة في أنحاء المملكة بواسطة دراجة سلط خلالها الضوء على المواقع السياحية والأثرية الهامة في المملكة، ساعيا بجهوده المتواصلة الى صناعة السياحة الفريدة والجذابة ما يسهم في مسيرة التنمية الشاملة.
وتقديرا لجهوده ومتابعته الحثيثة واهتمامه في تطوير القطاع السياحي، مُنِح جائزة القيادة العالمية في السياحة لعام 1999.
وقالت وزارة السياحة والآثار: إن الأعوام الماضية كانت استثنائية للقطاع السياحي في المملكة حيث سجل تقدما ملموسا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات، محققا بذلك أرقاما قياسية إقليميا وعالميا.
وأضافت الوزارة، تعد رؤية التحديث الاقتصادي وما اشتملت عليه من أهداف واضحة المعالم أحد أبرز المؤشرات على أهمية هذا القطاع ودوره الكبير في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وإيجاد فرص العمل للمواطنين، وتمكين المجتمعات المحلية، حيث تم صياغتها لتتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة للأعوام 2021-2025.
وبينت أن هذه الرؤية جاءت لتعزز الشراكة الحقيقية و المتجذرة بين القطاعين العام والخاص لدعم القطاع السياحي، حيث تعد هذه الشراكة إنموذجا وقصة نجاح يحتذى بها من قبل المؤسسات الأخرى.
وقالت، إن الأردن حقق في عهد جلالة الملك حضورا مميزا على خريطة السياحة العالمية عبر مجموعة من الإنجازات التي انفرد بها، حيث حافظ القطاع العام الماضي على مكانته الإقليمية والعالمية كوجهة سياحية متميزة تلبي مختلف أذواق السائحين، مسجلا نموا في عدد الزوار إلى أكثر من 5 ملايين زائر، وارتفاع الدخل السياحي إلى 4.1 مليار دينار.
وأشارت الوزارة الى أن عدد العاملين بالقطاع السياحي العام الماضي وصل الى 54.700 ألف، وبلغت إيرادات نظام التذكرة الموحدة أكثر من 17 مليون دينار بعدد تذاكر بلغ نحو ربع مليون تذكرة، مبينة أن هذا النظام اسهم بزيادة أعداد السائحين والزوار إلى المملكة، وإطالة مدة إقامتهم وتحفيزهم على زيارة أغلب المواقع الأثرية والسياحية وتسهيل دخولهم إليها.
ولفتت الوزارة الى الإنجازات العديدة التي تحققت في السياحة الداخلية، من خلال برنامج (أردننا جنة) الذي اسهم بتنشيط السياحة الداخلية، وإعداد برامج سياحية تستهدف تمكين المجتمعات المحلية، مشيرة الى أن عدد المشاركين في البرنامج خلال العام الماضي بلغ نحو 206 آلاف مشارك.
وأوضحت أن قطاع السياحة يعد مساهما رئيسيا في تنويع مصادر الاقتصاد، لافتة الى أن 208 منشآت سياحية جديدة بدأت أعمالها في مختلف محافظات المملكة خلال العام الماضي، كما تم تدريب 500 متدرب من العاملين بالقطاع السياحي والمجتمع المحلي من مزودي الخدمة ضمن برنامج التدريب الوطني لتعزيز الكوادر البشرية في القطاع.
وأشارت الى الإنجازات التي تحققت بالقطاع السياحي في عهده، ومنها إعلان العقبة منطقة اقتصادية خاصة، والتي أثمرت عن استقطاب مئات الاستثمارات السياحية وزيادة أعداد السائحين وتوفير فرص العمل، وانضمام مدينة البترا الأثرية إلى عجائب الدنيا السبع عام 2007، الأمر الذي أسهم في تعزيز مكانة الأردن كوجهة رئيسية على خريطة السياحة العالمية، إضافة إلى إطلاق منطقة عجلون التنموية الخاصة، ومنطقة البحر الميت للاستفادة من الميزات البيئية والزراعية والسياحية فيهما، وكذلك إطلاق مشروع تلفريك عجلون.
وعززت الوزارة السياحة العلاجية والاستشفائية من خلال وضع الاستراتيجيات اللازمة لتنشيط السياحة العلاجية وسياحة الاستجمام في المملكة، والاستفادة من الخبرات والميزات الطبية التي يتمتع بها، لافتة الى تعزيز الشراكات الدولية عبر توقيع اتفاقيات مع شركات طيران منخفض التكاليف "(راين اير، ايزي جت، ويز اير"، اضافة إلى تسويق وترويج المنتج السياحي وفق مفهوم الأنماط السياحية، والذي يشتمل على مختلف أنواع السياحة: الثقافية والمغامرة و الصحية والأعمال والمؤتمرات، وترويج منتج السياحة الدينية المسيحية الذي تتمتع به المملكة، حيث شهد موقع المغطس العديد من الزيارات البابوية خلال الأعوام الماضية.
وقالت الوزارة: إنه بفضل توجيهات جلالة الملك، استطاعت الحكومة دعم القطاع السياحي خلال جائحة كورونا والمحافظة على ديمومته والتخفيف من تداعيات الجائحة، لافتة الى استضافة مؤتمر دافوس الاقتصادي عدة مرات في منطقة البحر الميت، الذي يشكل نافذة سياحية كبيرة تعرف من خلالها المشاركون على القيمة التاريخية والحضارية للمملكة، وما تحتضنه من إرث خالد لمختلف الحضارات.
وتزخر الأجندة السياحية بالإنجازات، حيث تم إدراج ستة مواقع على القائمة الرئيسة للائحة التراث العالمي، ففي عهد الملك الحسين بن طلال، أُدرجت البترا وقصر عمرة عام 1985، أما في عهد الملك عبدالله الثاني، فقد أُدرجت أم الرصاص 2004، وادي رم 2011، المغطس 2015، السلط 2021، إضافة إلى فوز مدينة مادبا عاصمة للسياحة العربية لعام 2022، واختيار منظمة السياحة العالمية لقرية أم قيس ضمن أفضل القرى السياحية لعام 2022، وإدراج المنسف الأردني على لائحة التراث العالمي غير المادي لعام 2022، وإدراج فن السامر بوصفه فنا أدائيا على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي العالمي غير المادي للبشرية في عام 2018.
.